مجموعة قصص غريبه...! ينام مع الذئاب ويمشي على الماء ! كان الشيخ الصالح المصري المعروف بعصيفير – توفي سنة 942 هـ - من أهل الكشف الكامل. أصله من نواحي الصعيد. كان ينام مع الذئاب في القفار ويمشي على الماء جهاراً. وجاء أبو موسى المحتسب مرة فقال له : ادع لي ، فقال : الله يبتليك بقاتل يقتلك عن قريب ، فقتل تلك الليلة . ومر علي الأمير سودون وهو يعمر في خربة جداراً ليعمرها قصراً ، فرجمه وقال : أنتم فرغت مدتكم ما بقيتم تلحقوا أن تسكنوا ، فسافر الغوري لقتال ابن عثمان فقتل وخربت دور عسكره كلهم. قال الشعراوي : واشترى لي الخربة فجعلتها مسجداً ، وأخبرني بحريق يقع في كل مكان فوقع تلك الليلة . ورمى مرة جرو كلب في دست الطباخ فبحث الناس فوجدوا في القدر لحم ميت. ومر عليه شخص بإناء فيه لبن فرماه فكسرت فإذا فيه حية ميتة ، وأحواله عجيبة. أقول : هذه القصص وأشباهها من القصص التي ربما أوردناها في الموقع تمثل فترة من التاريخ الإسلامي انتشرت فيها الصوفية - المنحرفة - بأفكارها واعتقاداتها، وملأت ساحات المجتمعات الإسلامية وعقول المسلمين فيها ، وإيرادنا لها ذكر للواقع الكائن آنذاك ولا يعني اعترافاً وتصديقاً واعتقاداً يتوضأ كل سبعة أيام مرة ! توفي الشيخ عبد الوهاب المصري سنة 922 للهجرة . وكان رحمه الله تعالى نير الوجه ، حسن السمت ، كثير الشفاعات ، شديد الاهتمام بقضاء حوائجهم ، مجداً في العبادة ، دائم الطهارة لا يتوضأ عن حدث إلا كل سبعة أيام ، وسائر طهاراته تجديد . وانتهى أمره آخراً إلى أنه كان يمكث اثني عشر يوماً لا يتوضأ عن حدث ولم يعرف ذلك لأحد في عصره إلا للشيخ أبي السعود الجارحي ، وامتحنه قوم دعوه وجعلوا يطعمونه ويؤكدون عليه سبعة أيام ولم يحدث ، ثم علم أنهم امتحنوه فدعا عليهم فانقلبت بهم المركب ، فقيل له في ذلك فقال : لا غرق وإنما هو تأديب وينجون ، وكان ذلك ، ثم ندم على الدعاء عليهم وقال : لا بد لي من المؤاخذة فمرض أكثر من أربعين يوماً. كيف عاش شيخ الإسلام زكريا الأنصاري مئة وثلاث سنين! حكى الشيخ عبد الوهاب الشعراوي عن الشيخ أبي يحيى زكريا الأنصاري- شيخ الإسلام وقاضي القضاة والمتوفى سنة 926 للهجرة عن مئة وثلاث سنوات - أنه قال : جئت من البلاد وأنا شاب فلم أعكف على الاشتغال بشيء من أمور الدنيا ولم أعلق قلبي بأحد من الخلق ، قال : وكنت أجوع في الجامع كثيراً فأخرج في الليل إلى الميضأة وغيرها فأغسل ما أجده من قشيرات البطيخ حوالي الميضأة وآكلها وأقنع بها عن الخبز ، فأقمت على ذلك الحال سنين. ثم إن الله تعالى قيض لي شخصاً من أولياء الله تعالى كان يعمل في الطواحين في غربلة القمح ، فكان يتفقدني ويشتري لي ما أحتاج إليه من الأكل والشرب والكسوة والكتب ويقول لي : يا زكريا لا تخف عني من أحوالك شيئاً ، فلم يزل معي كذلك عدة سنين. فلما كان ليلة من الليالي أخذ بيدي والناس نائمون وقال لي : قم معي ، فقمت معه فأوقفني على سلم الوقادة الطويل بالجامع وقال : اصعد هذا الكرسي ، فلم يزل يقول لي : اصعد إلى آخر درجة ، ثم قال : انزل فنزلت . فقال لي : يا زكريا ، إنك تعيش حتى تموت أقرانك ويرتفع شأنك وتتولى مشيخة الإسلام يعني قضاء القضاء مدة طويلة وترتفع على أقرانك وتصير طلبتك مشايخ الإسلام في حياتك حتى يكف بصرك ، قلت : ولا بد لي من العمى، فقال : لا بد ، ثم انقطع عني فلم أره بعد ذلك. انتهى. خذوه فغلوه ! من غريب ما اتفق للشيخ أبي النور التونسي المالكي المتوفى سنة 926 للهجرة بحلب : أنه لما ركب البحر من تونس إلى إسكندرية حصل لملاح السفينة - وكان فرنجياً- حمى أشغلته عن مصلحة السفينة وعجز ركابها عن علاج ينفعه ، وطلب من الشيخ أبي النور ما يكتب للحمى فكتب له ورقة : ( خذوه فغلوه ثم الجحيم صلوه ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً فاسلكوه) ، ولف الورقة ودفعها له فوضعها في رأسه فما مضت تلك الليلة حتى ذهبت عنه الحمى. نبش قبر أستاذه فعمي يروى في سبب عمى الشيخ محمد بن محمد بن حمزة الفناري المولود عام 751 للهجرة أنه لما سمع أن الأرض لا تأكل لحوم العلماء العاملين نبش قبر أستاذه علاء الدين الأسود ليتحقق ذلك ، فوجده كما وضع مع أنه مر عليه زمان طويل ، فسمع عند ذلك صوتاً يقول : هل صدقت ؟ أعمى الله بصرك . بقي حياً في البئر ست سنين ! ذكر علي بن محمد الزيدي نكتة غريبة في بلد تسمى الحمرة: وذلك أنه كان فيها رجل من الزّرَعة، وكان ذا دين وصدقة، واتفق أنه بنى مسجداً يصلي فيه، وجعل يأتي ذلك المسجد كل ليلة بالسراج وبعشائه فإن وجد في المسجد من يتصدق عليه أعطاه ذلك العشاء وإلا أكله وصلى صلاته، واستمر على ذلك الحال. ثم إنها اتفقت شدة ونضب ماء الآبار وكانت له بئر، فلما قل ماؤها أخذ يحتفرها هو وأولاده فخربت تلك البئر والرجل في أسفلها خراباً عظيماً حتى أنه سقط ما حولها من الأرض إليها فأيس منه أولاده ولم يحفروا له وقالوا: قد صار هذا قبره. وكان ذلك الرجل عند خراب البئر في كهف فيها فوقعت إلى بابه خشبة منعت الحجارة من أن تصيبه فأقام في ظلمة عظيمة ، ثم إنه بعد ذلك جاءه السراج الذي كان يحمله إلى المسجد وذلك الطعام الذي كان يحمله كل ليلة وكان به يفرق ما بين الليل والنهار ، واستمر له ذلك مدة ست سنين والرجل مقيم في ذلك المكان على تلك الحال، ثم إنه بدا لأولاده أن يحفروا البئر لإعادة عمارتها فحفروها حتى انتهوا إلى أسفلها فوجدوا أباهم حياً فسألوه عن حاله فقال لهم : السراج والطعام الذي كنت أحمل إلى المسجد يأتيني على ما كنت أحمله تلك المدة ، فعجبوا من ذلك، فصارت موعظة يتعظ بها الناس في أسواق تلك البلاد . يرى امرأة في المنـام ثم يستيقـظ فيراها أمامه فيتزوجها بعض معارف الشيخ محمد بن أحمد الحجازي بمكة حدثه أن صاحباً له – بعد طوافه وصلاته الصبح وجلوسه بمصلاه في مقام الحنفي يذكر – أخذته سنة فرأى كأنه يجامع امرأة جميلة، فلما انتبه إذا بتلك المرأة بعينها تطوف فارتقبها حتى قضت طوافها وتوجهت لبيتها فسأل عنها فإذا هي خلية [ أي غير متزوجة ] فتزوج بها، على أن يكون لها في كل يوم دينار. وكان يملك مائة فلما فرغت اشتد غمه لاستمرار حبه لها ونفاد ما معه، وخرج ليعتمر فوجد بطريقة كيساً فيه ألف دينار، فسر به، ثم عرّفه، فلما عرفه صاحبه أخذه معه لمنزله وأخرج له ثلاث أكياس فيها ثلاثة آلاف دينار وقال لي: إن صاحب هذه الأربعة أمرني بإلقاء واحد منها ومن عرّفه دفعت إليه الثلاثة، فانصرف فرجع إلى أهله مسروراً وتهنّى بها. يأكل في كل أربعيـن يوماً قرنفلة فقط ! غريب بن عبد الله الهندي البنكالي الحنفي، قدم القاهرة في سنة اثنتين وسبعين وثمانمائة. نقل عنه أنه تخلى في بعض خلاويها شهر رمضان كله ، بعد أن طين باب الخلوة ومنع نفسه من الطعام الشهر كله، وأنه يفطر على قرنفلة. واجتمع به بعض الفضلاء ممن يعرف لغته وسأله عن سنه فقال: نحو تسع وأربعين سنة، وأن شيخه في السلوك كان يطعمه في مبدأ أمره بالميزان، وفي كل يوم ينقصه حتى صار يأكل في كل أربعين يوماً قرنفلة واحدة، وأنه في كل ليلة عند الفطر يضع في كفه قليل ماء ويضع فيه قرنفلة ويلحس الماء مع بقاء القرنفلة، فإذا مضى أربعون يوماً أكلها ، وأنه لا يفعل ذلك إلا في الخلوة . فإذا خرج منها تناول بعض الشيء، كما أن الفضلات لا تحصل له منها في الخلوة وبعد الخلوة يحصل بحسب الحال، وأنه يكون في خلوته بمكان مظلم فيه السراج ليلاً ونهاراً، وأنه لم يتزوج قط ولا احتلم، وأنه رحل لكل من خراسان وبغداد والروم وحلب والشام والمساجد الثلاثة ومصر تحياتي __________________ جــ½ـالـ½ــس لـ¾ــحــ¾ـالـ¾ــي™ |