| قصة امرأة صينية فلاحة صينية قامت خلال 29 عاما بتشجير جبل وحولت أرض جرداء الى غابة خضراء كبيرة. إسم الفلاحة تشو تشان شيآنغ. تعيش تشو تشان شيآنغ في قرية جبلية صغيرة بمقاطعة هيلونغجيانغ بشمال شرقي الصين. ظروف حياتها كانت صعبة، عام 1978 استدان زوجها من ادارة القرية 50 يوان لحفلة الزواج. بسبب الفقر الشديد لم يستطيعا تسديد هذا الدين. فاتفقا مع ادارة القرية على القيام بزرع الأشجار ثم بيعها الى القرية باعتبار ذلك وسيلة لرد الدين الى القرية. فبدأت تشو تشان شيآنغ منذ ذلك اليوم عملها في التشجير الذي استمر تسعة وعشرون عاما. وتحدثت هذه الفلاحة النشطة عن عملها قائلة: " منذ بدئي بزرع الأشجار رأيت أن نمو الأشجار الصغيرة سريع وارتفاعها تزداد كل سنة بحوالى 90 سنتيمترا تقريبا. زاد ذلك من حماستي ونشاطي في زرع المزيد من شتلات الأشجار في الجبل .... " من أجل تركيز كل القوة والجهود لزرع الأشجار قامت تشو تشان شيآنغ بتأجير أرض عائلتها لأحد جيرانها. ثم غادرت القرية مع أفراد عائلتها متوجهين الى الجبل ليستوطنوا فيه من أجل زرع الأشجار. ورغم أن الظروف البيئية والمعيشية في الجبل صعبة نسبيا فلم يكن لديهم كهرباء وهاتف وتلفزيون إلا أنهم إرتضوا بذلك بسبب قرب المسكن من المكان الذي يرزعون فيها الاشجار. كانت تشو تشان شيآنغ تنهض من النوم مع أول تباشير الفجر. ثم تذهب الى الجبل لرعاية الأشجار. وتعمل في الجبل من الصباح حتى وقت متأخر في المساء. وظلت تعمل بهذا الاسلوب سنوات عديدة ازداد خلالها عدد الأشجار المزروعة في الجبل أكثر فأكثر حتى تحولت الى غابة خضراء واسعة، إلا أن حالتها الصحية بدأت تتدهور تدريجيا بسبب الأعمال المرهقة. خلال فترة ما كانت تشو تشان شيآنغ تشعر بألم يعاودها في معدتها كل يوم. ولكنها لم تذهب الى الطبيب نظرا لأن هذا الوقت كان في موسم زرع الأشجار، فظلت تعمل في الجبل. وعندما اشتد الألم حتى أصبحت غير قادرة على تحمله ذهبت الى المستشفى لزيارة الطبيب. وبعد التشخيص الاولي قال لها الطبيب إنها مصابة بسرطان المعدة. وبعد أن سمعت هذا الكلام أخبرت زوجها الذي كان يعمل في منطقة أخرى. تركت له وصية حيث قالت: " قدمتُ كل جهودي وشبابي لهذه الأرض ولهذه الأشجار. فأريد بعد وفاتي أن تدفن جثتي في هذا الجبل. وأريد أن أبقى مع أشجاري ومع هذا الجبل سواء أ كنت حية أو ميتة ..... " بعد اجراء الفحوصات المكثفة والدقيقة تم اكتشاف وتوضيح مرضها الذي كان ليس مرضا سرطانيا بل التهاب في معدتها. وبعد خروجها من المستشفى عادت فورا الى الجبل لمواصلة زرع الأشجار. وقالت إنني لا أريد تضييع أية دقيقة في عملي زرع الأشجار. مع مرور الأيام وازدياد أعداد الأشجار المزورعة تحسنت ظروف معيشة عائلتها وازداد دخلها أكثر فأكثر. وبعد تحقيق الثراء لم تنس تشو تشان شيآنغ جيرانها الآخرين بالقرية بل قدمت مساعدات لهم لتحقيق الثراء المشترك. وقدمت كثيرا من شتلات الأشجار الى فلاحي القرية مجانا مع تشجيعهم على القيام بالتشجير في الجبال والآراضي الجرداء. تحدث عنها الفلاح يو تشنغ جيانغ/ احد جيرانها قائلا: " إنها إنسانة طيبة جدا إذ سلمت لي ألفي شتلة أشجار مجانا وطلبت مني أن أزرعها لتشجير الجبل ولتحقيق المزيد من الدخل لعائلتي. ونرى أن عملها وتصرفاتها هذه تستحق الثناء والتقدير، ونريد أن نقتدي بها .... " وبالتشجيع والتأثير من تشو تشان شيآنغ بدأ الفلاحون في قريتها يزرعون الأشجار، الأمر الذي جعل نسبة الغابات المغطاة على أرض المنطقة تزداد سنة بعد سنة حتى وصلت اليوم الى ثلاثة وثمانين بالمائة من أجمالي مساحة الآراضي المحلية. وجاء في احصاء صادر من الهيئة الصينية للغابات إن تشو تشان شيآنغ قامت خلال تسعة وعشرون عاما بزرع أكثر من ثلاثمائة ألف شجرة في أرض تبلغ مساحتها حوالى مائة وخمسين هكتارا. وتساوي قيمة هذه الأشجار حاليا نحو عشرة ملايين يوان صيني. وأصبح الجبل بعمل وإرادة تشو تشان شيآنغ اليوم بنكا أخضرا لعائلتها وللوطن أيضا. المصدر: إذاعة الصين الدولية ودمتم في امان الله __________________ سـبـ ح ـآإن الله وبـ ح ـمدهـ ... ســبـ ح ـآإن الله العــظـيـم ربي اغفري ولي والدي واخواني واخواتي المسـلمين والمسـلمـآت الإح ـيـآإء منهم والإموإآت |