وليدة ألمي وحزني !! اليوم .. اليوم فقط تذكرت من أنا .. تذكرت من أكون .. من أين أتيت .. كيف كنت .. وكيف أصبحت .. تذكرت أنني مجرد روح .. ولكن أي روح هذه .. إنها روح ملقاة .. على سكة قطار .. لا يعرف لهذا القطار وقت محدد .. ولا زمن .. كلما مر فوقها نثر أشلاءها .. حطمها .. إنها روح لا تجد من هذا القطار مهربا .. أنني روح بدون جسد .. لا أعلم حقا أين هذا الجسد .. أين هو .. ربما هو أيضا تائه .. هائم على وجهه .. يواجه أنواع العذاب .. ____ سيدي كفى .. أرجوك كفى .. لقد تعبت .. لم أعد أستطيع الإحتمال .. سيدي كفاك تعذيبي .. سيدي كفاك بعدا .. فبعدك يعذبني .. سيدي أين أنت .. بوجودك أتعذب .. وببعدك أتعذب .. سيدي أنا بحاجة إلى عذابك .. سيدي عذاب قربك أهون علي من عذاب بعدك .. سيدي .. لطالما تمنيت بعدك .. لم أدرك كم هو متعب بعدك .. يالي من غبية .. بعت الأمان من أجل الخلاص .. وأي خلاص ذلك .. لم أدرك كم هو قاس بعدك .. بعت أمان قربك بالخلاص من عذابك .. لم أدرك أن قربك وبعدك عذاب .. إنها معادلة غبية .. ذات نهاية واحدة .. عذاب .. تعب .. شقاء .. نصب .. كلها أجوبة لتلك المعادلة .. كم كنت بارعة في الرياضيات .. ولكني عجزت عن حل أغبى وأسخف معادلة .. سيدي .. سيدي .. سيدي .. أين أنت يا سيدي ؟! هل تسمعني يا سيدي ؟! سيدي .. أريد عذاب قربك .. أعترف بأني أريد عذاب قربك .. سيدي .. إنني بإنتظارك .. بإنتظار أن تجمع شتاتي .. بإنتظار أن تلم شملي .. سيدي .. سيدي .. أرجوك لا تتركني .. سيدي .. سـ ـ ـ ـ ـيـ ـ ـ ـ ـ ـدي .. ____ |