جبل تارويرا
يعود السياح الراغبون في زيارة نيوزيلندا إلى جبل تارويرا بعد أن ظل وحيدا أكثر من 120 سنة قابعا في مكانه وكأنه منبوذ من الجميع، وعندما يقوم السياح بزيارته فإنهم ينتظرون بفارغ الصبر لحظات ما قبل المغرب لتظهر فيها المنحدرات المحيطة بالجبل وكأنها لوحة جميلة بديعة الألوان.
ويغلب اللونان القرنفلي والأبيض على هذه المنحدرات التي تسمى في نيوزيلندا ب 'أرض الأحلام الدافئة' وفق معتقدات أهل المنطقة الأصليين الذين كانوا يسكنون جبل تارويرا قبل أن ينفجر بركانا صاخبا أفزع البعيدين قبل القريبين، ولكنه الآن يبدو هادئا وديعا صديقا وكأنه شيخ كبير يبحث عن السكينة والهدوء والسلام.
ويقول المرافقون السياحيون في المنطقة إن هذه المنحدرات التي تحيط بجبل تارويرا كالسوار والمعصم إن هذه المنحدرات تشكلت عبر آلاف السنين وهي لا تزال وفية للجبل بل تعتبره والدها وقائدها القوي ورب الأسرة الكبير، ولذلك تكمل هذه المنحدرات جمال تارويرا وتضيف على روعته ورونقه جمالا وبعدا آخر
ويزور السياح جبل تارويرا من أجل أن يسبحوا في البحيرة التي يعليها، لأن ماها كما تقول الأساطير وبعض مصادر الطب الطبيعي تساعد في تمدد العضلات ويف آلام الروماتيزم المزمن، كما أنها تساعد على سيولة الدم لأنها مياه ساخنة جوفية بركانية مليئة بالسليكا، ومليئة الأبخرة الطبيعية التي تفتح مسامات الجلد وتساعده على تنقيته من الشوائب والدهون الرواسب