| أحاسيس نجوب هنا في رحلة في عالم الإحساس .. عالماً نتأمل فيه السعادة إلا ان قـد تسير السفن بما لا تشتهيه الريـاح.. فنجد أنفسنا بأحدى تلك الأحاسيس.. "إحساس بشع " أن تهبهم كل مساحات الثقة البيضاء وتمنحهم كل الأراضي الخضراء التي بداخلك .. وتضع باقاتك الحمراء عند بابهم .. وتسهر لتقرأ أخبارهم فوق جبين القمر .. ثم تكتشف إنهم وضعوا أسمك في قائمة " الهامش" . . "إحساس مزعج " أن تبوح بسرك لصديقك المقرب.. وتنام مطمئناً متخففاً من همك وسرك .. ثم تستيقظ في الصباح على صوت أسرارك ينطلق كالأغنية من أفواه الآخرين ؟ . . " إحساس مرهق " أن تختار أرضاً طيبة وتغرس فيها بذور النجاح وتسقيها بماء عينك .. وتسهر عليها بإصرار وإرادة وتمنحها من وقتك وصحتك الكثير ثم لا تحصد إلا الفشل بأنواعه . . "إحساس قاس " أن تحبهم بجنون .. أن تشتاق إليهم بجنون .. وتحن إلى وجودهم ووجوهم وأصواتهم بالجنون ذاته .. وتتمنى أن يعود الزمان ليلة واحدة كي تتذوق طعم الفرح .. لكنك تتراجع كالمسلوع بعقارب الحنين حين تتذكر أن الزمان لن يعود .. أبداً.. . . "إحساس مرعب " أن تفقد شخصاً عزيزاً على قلبك .. رحل لدار الفناء .. دار ليس بعدها رجوع .. والأكثر إيلاماً أنك رافقته بآخر لحظات ونبضات قلبه .. وشاهدت آخر دقائق وجوده .. . . "إحساس مؤسف " أن تفتح لهم بيتك وبوابة أحلامك وتمنحهم ثقتك بلا حدود .. ثم تستيقظ على نيران الجحود التي أشعلوها فيك .. وخلفوك كالوطن المهجور . . "إحساس مؤلم " أن يعيشوا بك كالدم ويلتصقوا بك كأظافر اليد .. وتكون لهم كالواحة المريحة ويكونوا لك كالوطن الجميل .. ثم تغادرهم .. كالغريب . . " إحساس مخيف " أن تكتشف موت لسانك عند حاجتك للكلام .. وتكتشف موت قلبك عند حاجتك للحب والحياة.. وتكتشف جفاف عينيك عند حاجتك للبكاء .. وتكتشف أنك وحيداً كأغصان الخريف عند حاجتك للآخرين .. . . " إحساس لا يوصف " أن تقف فوق قبر إنسان تحبه كثيراً وقد كان يعني لك كل شئ يعني لك الكثير ثم تحدثه ، تحاوره ، تصف له طعم الحياة في غيابه ولون الأيام بعد رحيله .. وتجهش في البكاء كطفل رضيع .. بكاء مرير من أعماق أعماقك حين تتذكر إنه ما عاد هنا .. . . " إحساس مقزز " أن تأكل الذئاب لحمك .. وتفترس الكلاب قلبك وتحتسي الثعالب دمك .. وتتكرر عملية موتك بين أنيابهم ومخالبهم كلما رأيتهم .. ثم تكتشف أنك كنت فريسة سهلة لحيوانات بشرية .. . . . "نهاية هذه الأحاسيس " تقتل هذه الأحاسيس كل معنى بالحياة بداخلنا.. وقد يتملكنا غضب.. فما جدوى حياة ملئية بالحزن والألم .. وهنا تبرز تلك الإرادة الحديدية المدفونه لتلك اللحظات من الضعف .. بالتمالك عند الغضب والرجوع لله عز وجل .. منقووول |