اقتباس:
| المشاركة الأصلية كتبت بواسطة انسى النسيان موضوع يستحق النقاش ...... ولكن هل يوجد شخص يستطيع أن يعترض على حكم الله وقدره ..... بالطبع .... لا س / لماذا نقول في بعض الاحيان " لا يوجد نصيب "ونقول ايضاً " يوجد نصيب " ؟ لان الأرزاق بيد الله سبحانه وتعالى..... ارجو منكم المشاركة في هذا الموضوع مشكوره على طرح الموضوع... |
قرأت في مجلة الأسرة الامارتية في باب مشاركة القراء ... رسالة لامرأة إماراتية متزوجة ... كتبت فيها( كما أتذكرها ):
انا زوجة وأم الآن لولدين , متزوجة من 10 سنوات وأعيش مع زوجي حياة هادئة ومستقرة .. فزوجي رجل طيب وخلوق ... الا انني رغم مرور كل هذه السنوات على زواجي.. أتساءل أحياناً .. الم يكن من الممكن ان تكون حياتي الزوجية أكثر هناءا لو تزوجت الرجل الذي أردت!؟!...
كان عمري 22 عاما عندما تعرفت على زميل لي في مقر عملي .. كان شاباً لا ينقصه شيء .. وبعد معرفتنا بقليل تقدم لخطبتي من أهلي ...
الا أن والداي قاموا برفضه ليزوجوني بشخص يعرفه أبي , وعندها لم أصر وأعارض قرارهم رغم حزني ... صليت الاستخارة وتوكلت على الله لا شيء إلا لإرضاء رغبتهم ... وتزوجته .
لا أكتب الآن ندماً مني ,او حسرة على حظي ... فأنا كما ذكرت سعيدة في زواجي .. الا انني مازلت غاضبة من أهلي كيف حكموا علي بعدم أهليتي لاختار من سيشاركني حياتي واكتفوا بأن يفرضوا علي من رأوه مناسباً من رؤيتهم الخاصة ؟!
فإلى كل أم وأب يريدون السعادة لأولادهم .. قبل أن تختاروا لهم الشريك المناسب لحياتهم لأنهم لا يستطعون الاختيار...هل وجهتموهم وربيتموهم على كيفية اختيار الزوج الصالح والزوجة الصالحة .
*************************************
هذه القصة مازالت تتكرر في واقعنا الحاضر .. خصوصاً في مجتمعاتنا المنغلقة ... فالفتاة أذا بلغت سن النضج , بل حتى إذا شارفت بلوغ سن اليأس تظل ساذجة في نظر الأهل عند اختيار شريك الحياة المناسب ...
ومن جانب آخر مازال الأهل يفرضون على أولادهم الزواج من فتيات عمومتهم او فتيات لايملكن شيئاً من الصفات التي يريدونها ويتمنونها في زوجة المستقبل...
هل يعود ذلك الى عدم ثقة الأهل في آراء ابناءهم ... أم لأنهم امتداد للعادات القديمة التي طالما وفرت لهم الحياة الزوجية الهنيئة المفعمة بالتفاهم والحب !!!!!!!!!!!!! ..
**********************************
قضية الزواج قضية معقدة ومتشعبة ...
فبعض الشباب اليوم يرفعون شعار( لا للزواج التقليدي) .. وأصبح الانترنت وسيلة مهمه للجمع بين رأسين .. إلا أنهم في الأخير يعودا ليصدموا بجدار العادات والتقاليد ... وتظل آراء الآباء متزمتة على هذا الزواج .
والبعض الآخر وهم الأغلب يستسلم لمبدأ الزواج قسمة ونصيب .. ويسلم راحتيه لما يختاره الأهل .. وعندما تقع الواقعة وتظهر المشاكل والعقبات ... يردد (( قسمتي ونصيبي)) ...اليس هذا شيء من التواكل .
عندما نعود لقدواتنا ومرشدينا الصحابة رضوان الله عليهم ... قد نجد أن منهم من تزوج عن معرفة مسبقة ..لكن المبدأ الراسخ وهو أصل الشريعة الإسلامية الزواج التقليدي .. إلا أن مجتمعهم صغير الكل يعرف فيه عن الآخر .. فإذا أراد أن يخطب الرجل .. وجد من يدله على اطهر البيوت وأنبل الفتيات .. وإذا تقدم للفتاة رجل وجدت له من يزكيه ويمتدح خلقه ودينه .. بل ويعدد لها قصصه ومواقفه .
مااقصده انه في عهدهم رضوان الله عليهم .. لم تظهر الأمراض النفسية والعقد الجنسية .. والمخدرات والحشيش .. والمجون والفجور .. الذي ابتلينا به .
أما في الوقت الراهن إذا تقدم شخص ليتزوج من فتاة .. كيف تستطيع أن تحكم عليه وتتزوجه .. ونحن في زمن لا تعرف فيه الأخت حقيقة إخوتها والعكس صحيح .. .
انا لست هنا .. ضد الزواج التقليدي أو معه.. ولست مع الزواج عن معرفة و حب او ضده ... مازالت لا أعرف ايهمها أفضل فلكل حالة ظروفها وأوضاعها ... لكنني أرفض أن أتزوج تقليدياً لأنني لا أحب البطيخ ... ولا استطيع الزواج عن معرفة لصعوبة ذلك و لكي لا أصدم مع أهلي في الأخير..
أخيراً : كما لكل ولادة قصة ... فأن لكل زواج قصة ...