لبنان تحت النار (تتحرك دكة غسل الموتى أما انتم لا تهتز لكم قصبة)...... قالها الشاعر العراقي مُظفر النواب قبل سنين عديدة فهل سيكون الشعراء ورثة للأنبياء..؟؟ ، وإذا اجتهدت بقلمي وفكري في هذا الموضوع فإني أدرك تماما أني سأعمل على إرهاق و إتعاب القارئ، لان العرب تحولوا إلى موتى يأكلون ويشربون ويلعلعون وقد اصبح الفرد العربي مهزوما مكسورا لا حول له ولا قوه ، الكل يعرف ويدرك أن تعاظم المقاومة في لبنان وفلسطين واشتداد ساعدها سيكون له اثر كبير على أنظمة العفن العربي وسيهدد استقرارها ونظامها فإن هذه الانظمه معنية وبشكل مباشر وبدون خجل إلى الإسهام الفعلي في القضاء على المقاومة وتحطيم نفوذها و دك قواعدها وذلك من اجل أنظمتها التي لا تلام فيم تفعل واللوم كله يقع على القواعد البشرية التي تُعد بمئات الآلاف ولا حركه لهذا المد الجماهيري ولا حراك ، اللهم إلا يرفعون وصله قماش ويهتفون بالروح وبالدم نفديك يا لبنان .... بالروح بالدم نفديك يا فلسطين وفي اليوم التالي تجد هذا المد الغفير في تسارع مستمر لشراء تذاكر الحفلات لراقصات الشرق العربي ليعيشوا أجواء حمراء ، وقد استفزني مواطن سعودي عندما سأله مراسل الجزيرة عن شعوره وهو يغادر لبنان خوفا من القصف الإسرائيلي فقد كان رده وحرفيا " الله يسامحه إلي يضيع علينا الصيفية" طبعا لك الحق عزيزي فكيف ستعود إلى ارض رسول الله (ص) ولم تشتم عطور لبنان التي تبحث عنها قاطعا مئات الكيلو مترات...؟ نعم هذا هو الفرد العربي الذي لا يهمه سوى الليالي الحمراء و الرقص و الراقصات واصبح مدمنا على الخزي و العار و الهزيمة و الرذيلة و الانكسار وصار مخدوش الكرامة ومكسور الاراده. لقد أُستفز العالم بأكمله وانهال على لبنان من كل حد وصوب عندما اغتيل الحريري وصار لبنان محطة للقاضي الفلاني و المحقق الفلاني، واما اليوم وأمام العالم اجمع تُذبح الطفولة وتداس الكرامة وتُهجر عائلات كاملة من قبل آلة الحرب الاسرائيليه ولا صوت يُسمع هنا أو هناك أم أن يحق لإسرائيل ما لا يحق لغيرها..؟؟ لست وحدي من يعرف أن التخاذل العربي هو من جر على لبنان وفلسطين هذه الكوارث ولو كان موقفهم يقترب من مستوى الحدث لكان الأمر مختلف تماما، لقد حاولت تعميم الكلمات وفرض الواقع على طاوله القارئ في عموميات بسيطة ولكني لم استطع أن اترك الوجوه العفنة التي تلقي باللوم على حزب الله في افتعال المشكلة وصارت الأبواق تعمل من ألسنتها وسيلة جيدة لدك الموقف المقاوم ومحاولة ضرب الروح عند مقاتلي حزب الله الذين لم يكلفوا خاطرهم ان يردوا ولو بالكلمات على هذه الأبواق وفعلا هذه الوجوه العفنة وهذه التصريحات السخيفة لا تستحق من حزب الله وقياده حزب الله ولو نظره أما الكلام فسيترك لكم علكم تجدون منتجعا جديدا تقضون به لياليكم الحمراء، عزيزي السلطان اترك الزمن و الزمان وانصرف إلى أفعالك المخزية واسكت واترك لنا الشيطان يساعد حزب الله إذا كان هناك عدم رضى من قبل الدعم الإيراني لحزب الله فنحن لا يهمنا من يدعم حزب الله ، نريد منكم الصمت على الأقل والبقاء بعيدا عن الثورة و الثوار فلا داعي لتلويثها ، يكفيكم ما فعلتموه فكل شعره في أجسادكم تدرك تمام الإدراك أن إسرائيل تعدت باعتداءاتها اسر الجنود على الحدود فهي تتذرع بابسط الأمور لضرب الهيبة العربية و الكرامة العربية فهل كانت محاولة أبو نضال اغتيال السفير الإسرائيلي في دوله اوروبيه في مطلع الثمانينات كافيه لاجتياح كل لبنان حتى دكت بيروت آنذاك ؟ وهل ستحتاج إسرائيل لمبرر ما لغزو دمشق واستباحه ما تبقى من أمجاد الأمويين لإكمال المشروع التصفوي ضد الحضارة العربية و التاريخ العربي .؟ من تفاهات العصر أن تنادي إسرائيل وتعمل بكل قوتها على بتطبيق قرارت مجلس الآمن الدولي الذي اصبح بدوره مظلة شرعيه لجرائم إسرائيل الوحشية بحق الشعوب العربية وقد صار هذا العصر عصر العار في تاريخ الأمم المتحدة بكل مؤسساتها ، فإذا كانت إسرائيل حريصة كل الحرص على تطبيق القرار 1559 فكان أولى لها أن تطبق القرارات التي مضى عليها اكثر من 60 عام فأين هذه الدولة المارقة من قرار 181 و242 338 ؟ على كل حال تعدت إسرائيل مرحله أسر الجنديين لتنفيذ أجنده قديمه طالما انتظرت إسرائيل ذريعة ما لسحق لبنان وإذلال العالم العربي وللأسف الشديد ما نراه من مواقف عربيه مخزيه انطوت تحت البطانه الاسرائيليه و أعطت إسرائيل مزيدا من الشرعية لضرب المقاومة اللبنانية ولم يكن الموقف العربي بجديد فقد مارس النظام الرسمي العربي هذا الدور عندما قدمت لإسرائيل مبادرة أساسياتها تكمن في إعطاء إسرائيل الحق بالمناطق التي احتلتها عام 1948 عندما عقد العرب قمتهم المشؤومة في بيروت في الوقت الذي كان شارون يطلق العنان لجيشه ودباباته لتدوس رؤوس الفلسطينيين إبان الاجتياح المدمر للضفه الغربية في العام 2003 ، ومن هنا جاء كلام السيد نصر الله عندما قال حرفيا أننا لا نراهن على هذه العباءات التي توهم الناظر بعظمه العرب و العروبة وهم يعيشون في وهم السلطة و الكرسي و اللوم لا يقع على هؤلاء الجواري إنما يقع على المد الجماهيري الذي اصبح مكسورا مهزوما أدمن على الذل والخنوع |