هل هي صدفة ان تستيقظ صباحا وتجد الماء عندكـ مقطوعا, كما لم يحدث منذ عشر سنوات وتكتشف ان ازرار قميصك الذي تنوي ان ترتديه مفقوده , ثم تجد المصعد معطلا, وبعد رحلة السلالم تفاجا ان سيارتك قد حملها الونش!
وماذا اذا وصلت في اليوم نفسه الى المكتب ووجدت ورقة الاستغناء عن خدماتكـ فوق طاولتكـ؟
هذا ليس كابوسا هذا حقيقي وقد حصل مع احد المنحوسين، ويتكرر بسيناريوهات مختلفه وبشكل يومي مع كثيرين تلازمهم مثل هذه المصائب, ولايتوقف الامر عندهم, بل يجرونه الى من حولهم؟
يؤكد المرشدون النفسيون :
والباحثون الاجتماعيون:
انه لايوجد في المركب النفسي للانسان مايعرف بالنحس وانما هو عباره عن افكار تكونت في اذهان الناس من معتقدات خاطئه بسبب طريقة التربيه التي يتلقاها الفرد او من بعض الخبرات الحياتيه التي يكتسبها من بيئته
فالانسان يولد ولديه الاحساس البيولوجي من قدرات عقليه وذكاء وتفاعل مع البيئه والاسره والاصدقاء والعادات والتقاليد وكل هذه تكون فيه الافكار الخاصه بالتشاؤم والتفاؤل ومصطلح النحس وليد هذه العوامل والاختلاف في تقبل هذه المساله هو امر طبيعي فالناس يختلفون في السمات الشخصيه وفي نظراتهم الى الاشياء والامور.
لذا فان التمايز موجود في تقبل كثير من امور الحياة فهناك من يتقبل الفشل ببساطه ومنطقيه , وهناك من يتقبله بطريقه هستيريه وعصبيه,ويعطي المواقف اكثر مماتستحق وهذا هو النوع الذي يميل الى التشاؤم والشعور بالنحس
واذا لم يتقبل الانسان الاحباط والصدمات الكثيره التي تواجهه بطريقة بسيطه ومنطقيه وعقلانيه ومن دون انفعالات عصبيه سيؤدي به ذلك الى الشعور بانه غير محظوظ او منحوس
فمدى تقبل الفشل يعود في المقام الاول الى كيفية النشأه منذ الطفوله
وهناك بعض الناس يستعمل النحس كنوع من التبرير للفشل الناتج عن عدم اجتهادهم , او تخطيطهم السيء, وهذا الامر يعطي شعورا بالراحه النفسيه والهروب من تانيب الضمير ويعرف هؤلاء بالشخصيه الانهزاميه او الموسوسه ويميلون عادة الى الانطواء والانزواء وعدم القدره على مقاومة الفشل ولايفكرون في المحاوله مره اخرى .
هناك على العكس من يبذل الجهد ويفشل وعلى الرغم من ذلك تظل لديه الافكار الايجابيه عن ذاته وتظل لديه الثقه بنفسه بل يعتبر ان هذا الفشل اول خطوه في طريق النجاح ويتقبل الفشل بطريقة منطقية واقعيه ومايجعل الحياه سعيدة او تعيسه لاي فرد هو كيفية تقبله الفشل والصعوبات التي تواجهه في الحياة
هناك مثل عربي يقول(( من لاحظ لديه لايتعب ولايشقى ))
انا ضد هذا المثل لان الله سبحانه وتعالى قسم لكل انسان كل شيء
فلابد ان يكون الانسان قويا ومؤمنا بالله وبما قسمه له في هذه الدنيا وقد اسهمت مثل هذه الامثال والتقاليد الاجتماعيه في تكريس مفهوم النحس وتاصيله في النفوس والانسان الذي تكون مثل هذه الصفات والافكار ولايرجع فشله الى سوء الحظ بل يقول(( قدر الله وماشاء فعل)) يساعده على تجاوز الفشل وتقبله بالتالي على النهوض مرة اخرى.
وانا ارفع في وجه هذا المثل مثلا اخر(( تفاءلوا بالخير تجدوه)) لان هذا يؤدي بالانسان الى ان يعتبر كل فشل بداية نجاح وخير قدره الله له.
ويجب ان تكون نظرتنا الى الامور نظرة ايمانيه بلا تطير او تشاؤم من ايام او ارقام معينه بل يجب ان نتفاءل دائما .
اذا تكرر الفشل لدى الانسان وكان غير قادر على تقبله او التكيف معه فقد ينزوي وتحدث عنده اعراض نفسيه كالخجل او عدم المشاركه الاجتماعيه , وقد تكون هناك اعراض عضوية جسديه مثل فقدان الشهيه , والهزال والضعف العام , وقد يؤدي ذلك الى الاكتئاب الوسواسي وبعض الامراض النفسيه الاخرى.