امهات دوت نت في طفرة التطور الذي شمل المجتمع القطري.. تسربت أسلاك الإنترنت لتخيم فوق كل بيت في قطر.. حيث اتجه اليه الأفراد عامة والي المنتديات خاصة.. وعندما أقول الإنترنت يتبادر في ذهن القاريء صورة الطفل.. أو الشاب المراهق الذي يحرق وقت الفراغ الطويل.. في الإبحار بالنت ومواقعه المتنوعة.. ولكن مع كل اختراع جديد ومع كل ما هو حديث يصل إلينا.. تظهر له الكثير من التبعات والسلبيات التي تؤثر فيه وتؤثر في المجتمع الذي هو فيه. فأصبحت الأمهات -في وقتنا الراهن- هن جليسات الإنترنت ومن يستخدمن الإنترنت ويعتكفن عليه بالساعات الطوال ليلاً ونهاراً داخل عالمهن الخاص بهن.. وأصبحت هذه الظاهرة منتشرة جداً في قطر.. وتتزايد كل يوم.. ليصبح جل اهتمام الأم بعد نفسها هو النت وتسهر الليالي وتشارك فيه.. لتهمل بدورها زوجها وأبناءها وتنسي مسؤولياتها تجاههم.. وتلقي بذلك العبء كله علي الخادمة التي لا حول لها ولا قوة وحتي لو كانت الأم معهم.. فجسمها فقط يكون حاضراً.. أما عقلها وتفكيرها فيكون حول ذلك العالم الخرافي الذي أنشأته لنفسها والمغلف بالكذب لتحسين صورتها أمام الآخرين ممن يحادثونها وتحادثهم والهروب من الواقع.. الذي تجد نفسها عالقة فيه.. البعض من هؤلاء النسوة يتعذر ويقول زوجي دائماً في الخارج.. ولدي الكثير من الوقت.. فلا يضر بأن أجلس قليلاً علي الإنترنت وأتسلي به . من وجهة نظري أنا أقول وأفترض بأن من تملك منزلاً وأطفالاً.. لا وقت لديها لنفسها.. فوقتها كله لأبنائها.. تقوم برعايتهم وتوفر كل احتياجات زوجها فكيف تستطيع إذاً أن تحظي بوقت اضافي يجعلها من رواد المنتديات وتغوص في عالمه الافتراضي لساعات وساعات وهي كثيرة الانشغال.. خاصة الأم العاملة. أنا لم أقف هنا لمهاجمة المرأة والتعدي علي حقوقها.. وسلب وقتها الخاص بها ولم أزيف الحقائق الواقعة أمامي والتي آخذها بعين الاعتبار كما هي دون تزييف أو تحريف أو مبالغة كما سيظن البعض.. فجميعنا نقدر دور المرأة في المجتمع ونرغب في الخير والنصح لها وتوجيهها وتقويم سلوكها إن هي انحرفت عن الطريق الصحيح.. واتمني من الجميع سماع نداء اليقظة والاستيقاظ قبل تدمير الكثير من المجتمعات وقبل فوات الأوان.. ونتمني أيضاً رؤية أم متفانية في عملها.. تؤديه علي أكمل وجه.. واهتماماتها متجهة حول زوجها وأبنائها تفرح لسعادتهم وتحزن لحزنهم.. نريد لمربية الأجيال.. أن تنفض عنها غبار الرفاهية التي تسلب الناس دون الإحساس الساعات والسنوات ودون احساس بالحياة ومتعتها وبهجتها التي تمر سريعاً كما تمر النسمة العليلة المنعشة في عز الصيف. نريد من الأم التخلي عن دور المراهقة والرجوع لدورها الرئيسي والأصلي دور الأم .. لتسلك درب الحياة مع أبنائها.. لتربيتهم وتعليمهم وتهيئتهم لمستقبل مشرق إن شاء الله. اخوكم (( كونت ديميرا )) __________________ مازلت ادفع من دمي اعلى جزاء كي اسعد الدنيا ولكن السماء شاءت بان ابقى وحيدا مثل اوراق الشتاء هل يولد الشعراء من رحم الشقاء وهل القصيدة طعنة في القلب ليس لها شفاء ام انني وحدي الذي عيناه تختصران كل تاريخ البكاء |