الناس معادن كما أن الأصدقاء أيضا" لهم معادنهم وصفاتهم فهم في ديننا الحنيف صنفان الأخيار والأشرار وتحت كل منهم تندرج عدة صور منها كالتالي :
..........................
صديق يرممك ... ينتشلك من ضياعك ويأتي بك إلى الحياة يمنحك شهادة ميلاد جديدة وقلبا جديدا" ودما جديدا" وكأنه .. يلدك مرة أخرى .
...............................................
وصديق يهدمك ... يهد بنيانك القوي ويكسر حصونك المنيعة يشعل النيران في حياتك ويعيث الخراب في أعماقك ويدمر كل الأشياء فيك .
...............................................
وصديق يخدعك ... يمارس دور الذئب في حياتك يبتسم في وجهك ويخفي مخالبه عنك يثني عليك في حضورك ويأكل لحمك ميتا" إذا ما غبت .
...............................................
وصديق يخذلك ... يتعامل معك بسلبيه ويمارس دور المتفرج عليك ويتجاهل ضياعك ويسد أذنيه أمام صرخاتك .. حين يحتاجك يسعى إليك بشتى الطرق .. وحين تحتاجه يتبخر كفقاعات الماء ..
................................................
وصديق يخدرك ... يسيطر عليك يحركك بإرادته يحصي عليك أنفاسك ويتفنن في تمزيقك فلا تشعر بطعناته ولا تصحو من غفوتك إلا بعد فوات الأوان ..
...............................................
وصديق يستغلك .. يحولك إلى فريسة سهلة .. يجيد رسم ملامح البؤس على وجهه ويمد لك يده بلا حاجة ويتفنن في سرد الحكايات الكاذبه عليك ... يمنح نفسه دور البطولة في المعاناة ويرشحك لدور الغبي بجدارة ..
...............................................
وصديق يحسدك ... يمد عينيه إلى ماتملك ويتمنى زوال نعمتك ويحصي عليك ضحكاتك ويسهر يعد أفراحك ، ويمتلئ قلبه بالحقد كلما لقيك ، ولا يتوقف عن المقارنة بينك وبينه .. فيحترق .. ويحرقك بحسده ..
................................................
وصديق يقتلك ... يبث سمومه فيك ويقودك إلى مدن الضياع ويجردك من إنسانيتك ويزين لك الهاوية ويجردك إلى طريق الندم ويقذف بك حيث لاعودة .. ولا رجوع ..
.................................................
وصديق يسترك ... يشعرك وجوده بالأمان ... يمد لك ذراعيه .. يفتح لك قلبه .. يجوع كي يطعمك ويظمأ كي يسقيك ويقتطع من نفسه كي يغطيك ..
صديق يرممك ... ينتشلك من ضياعك ويأتي بك إلى الحياة يمنحك شهادة ميلاد جديدة وقلبا جديدا" ودما جديدا" وكأنه .. يلدك مرة أخرى . والله مهم أن تختار الصديق الصادق المنصاف موضوع رائع