كان هناك غلام جاهل أغراه أحد الرجال بالجواهر و بالدرر والمال .. قال له لك المال والجواهر لو انت احضرت لى قلب أمك.. ذهب الغلام وغرز الخنجر فى صدر أمه وقتلها و أخرج قلبها وذهب للرجل يجرى ... (لكن من فرط سرعته هوى ) يعنى من سرعته وقع .... وطبعا القلب كمان وقع وتدحرج ...... و اذا بقلب الأم ينادى (' ولدى حبيبى هل أصابك من ضرر؟' ) .... بمجرد ما سمع الغلام هذا الصوت حس كأن (غضب السماء به على الولد انهمر) .... فأخذ القلب (وراح يغسله بما فاضت به عيناه من سيل العبر ) وغسله بدموعه .... وقال الغلام (' يا قلب انتقم منى ولا ترحم فإن جريمتى لا تغتفر ) وان ( أبيت ) يعنى ولو رفضت تنتقم يا قلب فإننى سوف أنتحر مثلما فعل ( شخص يدعى يوادس) ...... وأخذ الغلام الخنجر ليطعن قلبه (ويكون عبرة لمن اعتبر ) ............ ... (ناداه قلب الأم كف يدا ) ناداه القلب ( توقف ) ... (ولا تطعن فؤادى مرتين على الأثر. ) أى لا تقتلنى مرتين كفاية مرة واحدة
وهذا هو الشعر
أغرى امرؤ يوما غلاما جاهلا.... بنقوده كيما ينال به الوطر
أغرى امرؤ يوما غلاما جاهلا.... بنقوده كيما ينال به الوطر
قال ائتني بفؤاد أمك يا فتى .... ولك الدراهم والجواهر والدرر
فمضى وأغرز خنجرا في صدرها... والقلب أخرجه وعاد على الاثر
لكنه من فرط سرعته هوى .... فتدحرج القلب المعفر اذ عفر
ناداه قلب الام وهو معفر ... ولدي حبيبي هل أصابك من ضرر
فكأن هذا الصوت رغم حنوه... غضب السماء به على الولد انهمر
ودرى فظيع خيانة لم يؤتها ... أحد سواه منذ تاريخ البشر
فارتد نحو القلب يغسله بما ... أجرت دموع العين من سيل العبر
ويقول يا قلب انتقم مني ولا .... تغفر فان جريمتي لا تغتفر