بسم الله الرحمن الرحيم
إخواني وأخواتي
لقد قال حذيفة بن اليمان رضي الله عنه:
(كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني)،
متفق عليه، صحيح البخاري 7084،
وكما قال الشاعر:
تعلمت الشـــــــــــــر لا للشر ولكن لتوقيـــه ..... فمن لا يعرف الخيـــر من الشر يقع فيـــــــه
ومن هذا المنطلق أقول:
حتى نعرف التوحيد وهو ما خلقنا له، يجب أن نعرف أنواع الشرك،
وسأجعل الكلام على الشرك على شكل سلسلة حتى لا أطيل عليكم،
السلسلة 1 :
قال الشيخ حافظ الحكمي رحمه الله تعالى:
والشرك نوعـان: فشرك أكبـــر ..... به خلـــود النـــــار إذ لا يغفـــــر
وهو اتخاذ العبــد غيـــر اللــــه ..... ندا بــــــه مسويـــــا مضاهـــــي
يقصـــده عنـــد نزول الضــــــر ..... لجلب خيــر أو لدفـــــع الشــــــر
أو عنـــد أي عمــــل لا يقـــــدر ..... عليــــه إلا المالـــــك المقتــــــدر
مع جعلـــــه لذلــــك المدعــــــو ..... أو المعظـــــــم أو المرجــــــــــو
في الغيب سلطانــــا به يطلــــع ..... على ضمير من إليـــه يفــــــزع
والثاني شرك أصغر وهو الريا ..... فســـره بـــــه ختـــــام الأنبيـــــا
ومنه إقســـــام بغير البــــــاري ..... كما أتى في محكـــم الأخبـــاري
فالشرك نوعان: شرك أكبر وشرك أصغر،
الشرك الأكبرهو: أن يتخذ العبد غير الله (سواء أكان نبي أو ولي أو ملك أو صالحأو قبر أو... إلخ)، أن يتخذه ندا لله ويساويه بالله، يحبه كحب الله، ويخافه ويخشاه كخشية الله، ويتبعه على غير مرضاة الله،
والدليل عليه: قوله الله تعالى: (لئن أشركت ليحبطن عملك)،
وقال تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)،
والشرك الأصغر هو: الرياء والحلف بغير الله،
والدليل على الرياء قوله عليه الصلاة والسلام:
(إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر: الرياء، يقول الله يوم القيامة إذا جزي الناس بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراءون في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء)،
صحيح الجامع الصغير 1555 ،
والرياء هو: أن يحسن المرء عبادته حتى يراه الناس،
ومن الممكن أن يتحول الشرك الأصغر لشرك أكبر، إذا كان العمل فقط للناس، مثال:
إذا صلى أحدنا لله، ثم حسن صلاته من أجل الناس، كان شرك أصغر،
أما إن كانت الصلاة من أجل أن يقول الناس فيه الخير، فهو شرك أكبر، فلم يصلي لله، بل صلى للناس،
والدليل على الحلف: قوله عليه الصلاة والسلام:
(من حلف بغير الله فقد أشرك)، صحيح في سنن أبي داود 3251،
فاللهم جنبنا الشرك ما ظهر منه وما بطن، وما كبر منه ما صغر، اللهم آمين،
والحمد لله رب العالمين.