04-15-2008, 03:46 PM | #1 (permalink) |
| عضو مميز تاريخ التسجيل: 01-29-2008 الدولة: هناك من وراء الاسر المشاركات: 1,405 | الموسيقى...............حكمها؟ نعترف بوجود خلاف بين العلماء حول الموسيقى وآلات العزف، وهل هي حرام أو حلال، ونعترف بوجود قولين للعلماء في ذلك: القول الأول: قول جمهور العلماء من السلف والخلف، القدماء والمعاصرين، من الفقهاء والمحدثين والمفسرين وخلاصته: حرمة العزف على آلات العزف الموسيقية، القديمة والمعاصرة، على اختلاف أسمائها وأشكالها وهيئاتها وأصواتها الصادرة منها، ولا يستثنى من ذلك إلا «الدف»، حيث يباح استعماله والضرب عليه، لوجود نص يستثنيه ويدل على إباحته.. القول الثاني: قول قليل من العلماء السابقين والمعاصرين: إباحة كل آلات العزف الموسيقية، القديمة والحديثة، على اختلاف أسمائها وأشكالها وأصواتها، أباحوها لأن الأصل عندهم الإباحة، ولم يعتمدوا أي نص يدل على حرمتها، وضعفوا كل حديث ورد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنهي عنها. ويمكن أن نقول: إن القول الأول المحرم لآلات العزف -إلا الدف- هو قول جمهور الأحناف والشافعية والمالكية والحنابلة، وعلماء الحديث المعتبرين، ولذلك لا داعي لذكر أسماء لعلماء قالوا بذلك، لكثرة عددهم، وتنوع اختصاصاتهم.. أما الذين قالوا بالحل والإباحة فهم قلائل بين القدماء والمعاصرين، وفي مقدمة السابقين الإمام ابن حزم الظاهري، وفي مقدمة المعاصرين الشيخ محمد الغزالي رحمه الله، والدكتور يوسف القرضاوي حفظه الله. والذي نرجحه هو قول الجمهور، والذي نفتي به هو حرمة العزف على آلات العزف الموسيقية على اختلاف أسمائها وأشكالها وأصواتها، مثل: البيانو والعود والطبل و«الدرمز» والاكورديون وغير ذلك، ولا يباح منها إلا الدف، لوجود نص بإباحته! وأصرح دليل على حرمة ذلك ما ورد في صحيح البخاري -معلقاً- قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يأتي زمان على أمتي يستحلون فيه الحر والحرير والخمر والمعازف» والحر: الفرج أي يستحلون فاحشة الزنا ولبس الحرير وشرب الخمر والعزف على المعازف.. وهو وإن كان «معلقاً» وفي تراجم أبواب البخاري. إلا أنه ورد بسند صحيح وقد وصله الإمام ابن حجر في كتابه «تغليق التعليق»! وهذه مصطلحات معروفة لطلبة العلم! والدليل على إباحة الدف أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أجاز الضرب عليه. وهذا دليل آخر على حرمة ما سواه من آلات العزف، فقد كانت آلات عزف موسيقية عديدة زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الروم والفرس والعرب، ولو كانت مباحة.. كلها أو بعضها، لذكر ذلك، فاستثناؤه صلى الله عليه وسلم الدف، وتصريحه بإباحته، دليل على حرمة كل ما سواه، فلو كان مباحاً لنص على إباحته كما فعل مع الدف! وإذ كان في المسألة قولان: أحدهما يحرم والآخر يبيح، فالمسلم يتوقف عن الفعل، من باب الورع والاحتياط على الأقل ومعلوم أن من اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام!! فتوقفوا عن سماع الموسيقى رحمكم الله!!. |
| |