على مدار سنة كاملة، هل يتساوي الليل والنهار؟ [movet=up]على مدار سنة كاملة، هل يتساوي الليل والنهار؟[/movet] الإجابة هي لا. وذلك للكثير من الأسباب أولاً، يجب أن يتم تعريف ماذا نعنى بالنهار إذا كان النهار يتضمن شروق (الشمس تكون تحت الأفق، لكن هناك ضوء) الصباح والمساء، إذاً فإن مدة النهار أطول من مدة الليل، بما أننا حتى إذا افترضنا أن الشمس مرئية نصف الوقت في المتوسط طول السنة (مما يعد أيضاً خطأ)، يكون من الواضح أن الغروب يضاف إلى هذا النصف. ثم بعد ذلك إذا لغينا الغروب يمكن تعريف النهار على أنه هو اللحظة التي تظهر فيها الشمس وتختفي. أولاً (فإنها اللحظة التي نقول فيها أن الأرض تدور حول الشمس بسرعة ثابتة)، فإن مركز الشمس يكون ظاهر بالضبط نصف الوقت في المتوسط طوال العام ولكن لأن حجم الشمس لا يمكن إهماله (حوالي ٣٠ دقيقة من القوس)، فإن الشمس تكون ظاهرة نصف الوقت، لمدة أكثر من التي تظهر فيها نصف الشمس فوق الأفق أو تختفي فوقه، ذلك الوقت يعتبر كحد أدنى دقيقة في كل من طرفي النهار. ويستغرق وقت أكثر عند الاقتراب من القطبية، حيث أن زاوية صعود الشمس في السماء تكون ضعيفة. وأخيراً حتى إذا قمنا بتحديد مدة النهار مع عدم الأخذ في الاعتبار إلا بمركز الشمس، إذاً فالإجابة أيضاً لا مع اختلاف الحالة بين نصف الكرة الجنوبي والشمالي. في الواقع، تدور الأرض حول الشمس (في دائرة مستطيلة ذات مركزين أو بؤرتين، وتوجد الشمس في أحدها)، وتتنقل أسرع عندما تقترب منها عنه في حالة بعدها عنها ونتيجة لذلك، فإن الأيام الشمسية (العودة من مركز الشمس إلى خط وقت الظهيرة من مكان الملاحظة، ويقاس اليوم هنا في اتجاه الدورة الكاملة، أي ٢٤ ساعة بالنسبة لليوم الشمسي) تكون أطول بالقرب من الشمس عنها في حالة البعد عن الشمس (انظر تعريف اليوم الفلكي واليوم الشمسي) إلا أنه بما أننا بالقرب من الشمس في الشتاء الشمالي وبعيداً عنها في الصيف الشمالي، فإن "الأيام" أطول في الشتاء عنها في الصيف (في الشمال وتكون أقصر في الجنوب). وبما أن الليل أطول في الشتاء في النصف الشمالي يكون النهار أطول من الليل في النصف الجنوبي (بالاقتصار على مركز الشمس لأننا في جميع الأحوال نخضع لوقت اختفاء قرص الشمس كما شرحنا من قبل) ونستنتج من ذلك أنه بالمرور بهذه المراحل يكون اليوم "٢٤ ساعة" تخيلياً، حيث أنه قيمة متوسطة نتحدث عنها بحكم العادة، إلا أنها تتغير طوال الوقت (لذا نسميها معادلة الوقت). وبالتالي نجد ساعاتنا في تأخر أو تقدم بالنسبة لمرور الشمس في وقت الظهيرة (الحقيقي) الذي قد يصـل إلى ربع ساعة، وبعض أوقات الظهيرة يتمثل فيها ذلك الوقت على شكل منحنى من ٨ أجزاء شديد التشوه (انظر مثلاً خط الظهيرة الخاص بمستشفى تونير). إذاً ها هي عدة أسباب لإجابة "لا" على هذا السؤال. |