في اليوم الثاني ... كان صباح جميل .. الجو كان يحمل نسمة برودة غير اليوم اللي قبله ... ولفحة هوا تهب بين لحظة والثانية .. في كافتيريا الجامعة بعد المحاضرة الاولى ... كانت شوق جالسة ومعها نوف ونوال كالعادة ... وكان مبين عليها الملل وشوية عصبية على غير عادتها .. نوال انتبهت لوجه شوق المتغير : اووف اووف ... وش في الشوق اليوم مادة بوزها شبرين ونفسها في خشمها .. تنهدت شوق بدون نفس ... كانت هيئتها تشير فعلا للملل والضيق ... يدها تحت خدها وعيونها عاللي رايح واللي جاي : ما فيني شي .. نوف : شلون مافيك شي ... الا فيك شي ونص .. خشت نوال عرض : حبيبي قرب بص وبص بص .. نوف تكمل : زعلان ازعل ازعل نص نص ... نوال : لاحسن هبعد .. نوف : ابعد اه ونص .. نوال + نوف : وحتبقى انت اكيد خسران .. شوق بدت تتأفف : اوففف منكم !!! ... ترا مني برايقة لكم الحين .. والله نفسي في خشمي .. نوال : ليـــــــــش عسى ماشر ... شوق يالله عاد بلا دلع قولي وش فيك .. تنهدت شوق بملل ... واعتدلت بجلستها منتصبة ودفعت بخصلة كانت طايحة على وجهها لورا ... التفتت لنوف : نوف تدرين من اللي بيجونا اليوم العصر ؟! نوف تحمست : ميـــــــن ؟! شوق : مها وأمها من الجيران ... ظلت نوف تناظرها لفترة بعدها ضحكت : ههههههههههههههههه ... بعذرك والله متنرفزة ... الله لا يلومك اذا مها بتنط عليكم اليوم .. نوال : لحظة انتي وياها وش السالفة .. وش قصة مها هذي ؟ نوف ردت : هذي وحدة ماقد شفنا اثقل من دمها ... جعلك ما تشوفين مثلها بحياتك ... انسانة مغرورة .. ومتكبرة وتحب المظاهر بشكل رهيب ... وما تحشم احد .. نوال : ليش هي بتجي عندكم للبيت اجل ؟ شوق بضجر : أيـــــــــــــــه .... اتوقع .. الا شبه متأكدة ... الله يعدي هاليوم على خير .. نوف : اسمعي حبيبتي .... انسانة مثل هذي ماتستاهل انك تضيقين صدرك وتنكدين خاطرك عشانها ... ترا والله ماتستاهل ... شوق : ادري ..... بس هي ماتخلي احد في حاله ... نوف : عارفة ياشوق .... حتى انا نفسي صار لي موقف معها مرتين او ثلاث ... بس نسيتها لانها اصلا ماتستاهل احد ينزل لمستواها ... وبعدين اذا أمها بتجي معها مارح تتجرأ تسوي شي او تطلع كلام .. تطمني .. حست شوق بشي من الارتياح من هالكلام .. يعني مارح تحصل اساءة من مها ... أصلا البنت شكلها كارهتني من اول ماشافتني ... بس ليش ؟!..... مـــــدري !!! نوف : يالله عاد ... خلونا نقوم .. مابقى عالمحاضرة الا ربع ساعة ... وانسي هالبنت تراها ماتستاهل ان الواحد يفكر فيها مجرد تفكير حتى ... شالوا اغراضهم وراحوا ماشين طالعين من الكافتيريا .. وفي طلعتهم قابلوا نفس البنتين اللي شافوهم بدورة المياه قبل كم يوم ( أريج ومروى ) .. وكانت معهم وحدة ثالثة ... نوال رافعة حواجبها : شفتي شلون يناظرونا يا شوق ... شوق باستهزاء : يااااااااااي ... اذوب انا من هالنظرات ... من طرف خشمهم كنا ذابحين لهم احد ... نوف : وع ... وقاحة ..!!! شوق : طنشيهم بس ... مايستاهلون نظرتنا حتى .. مشوا جنبهم وتعدوهم بدون مايلتفتون لهم حتى ... لكن شوق سمعت كلام بينهم كان شبيه بالهمس بس قدرت تلقط كلمتين ... - اقول مروى ... بعض البنات شايفين حالهم ومعطين نفسهم اكبر من قدرهم ... - من جد يا أريج ... بنات معطين نفسهم اكثر من مستواهم ... ابتسمت شوق بسخرية وهي تسمع هالكلمات ... التفتت لنوال وقالت بصوت عالي عشان يسمعونها .. شوق : اقول نوال ... في بعض البنات شايفين نفسهم بقوووة ويحسبووون العالم على كيف كيفها ... صح ولا انا غلطانة ..؟!! نوال استغربت بالبداية لكنها فهمت وهزت راسها : أيــــه والله بجد ... ناس فاهيه ... هههههههههههههههههه ... ضحكت شوق بنعومة وهي تحط يدها على فمها ... مجموعة البنات وقفت والتفتت بتعجب لشوق واللي معها ... اللي كملوا طريقهم بدون مايلتفتون لورا .. يتتـــبع **** *** ***** ** |