عرض مشاركة واحدة
 
قديم 07-10-2007, 08:12 AM   #81 (permalink)
admin
المدير العام
 
الصورة الرمزية admin
 
تاريخ التسجيل: 04-02-2006
الدولة: QataR
المشاركات: 6,119
افتراضي

ابتسمت .. وكملت طريقها وهي تفكر بعمق أكبر ..
ندى عاطفية بشكل كبير زيادة عن اللزوم ... وعواطفها هي اللي تحركها وتتحكم فيها .. بعض الاحيان تنسى ندى عقلها وتتصرف وفق احاسيسها ومشاعرها .. وهالشي ممكن يضرها بعدين ويأثر على نفسيتها اذا صار شي وصدمها ..
تنهدت نجلاء وهي تنزل عتبات الدرج بهدوء .. كان ودها تبقى هنا وتتم جنب اختها لما تتخلص من اللي هي فيه .. لكن ملزوم عليها تسافر .. لأنها تعرف ندى بنت طايشة .. لحظات تكون هادية ورزينة بس سرعان مايظهر الطيش المكنون بطباعها .. خايفة عليها من نفسها .. خايفة حالتها هذي وحبها لأحمد اذا انتهى بشكل مايعجب ندى .. انه يوصلها لدروووب مظلمة كثيرة ومليانة شوك .. دروب طويلة مالها نهاية ..
هي تثق بندى لكن حالات الطيش والعاطفة ممكن تقودها لأشياء غير مرغوبة ..
وصلت تحت عندهم بالصالة .. توجهت لمكانها وجلست وهي للحين تايهه بنفس الأفكار .. انتبهت على صوت امها ونبهها ..
ام فهد : وينها ؟
ماجاوبت على طول بسبب الافكار الماخذتها .. شوي واستوعبت انها تسال عن ندى : جاية ..
- نجلاء ...!
انتبهت لصوت اخوها نايف من جهة ثانية ... التفتت لها لقته متربع والبلاي ستيشن تقريبا بحضنه ... بيده يد الجهاز
نجلاء : هلا حبيبي ..
نايف وعيونه عالتلفزيون وما التفت : تعالي العبي معي " نيد فور سبيد " ... مثل قبل ..
نجلاء ابتسمت : انت تامر ...( وقامت )... والله من زمان عنه ... بس ترا البورش لي ...
نايف : خذي اللي تبين ..
جلست وتربعت... لحظتها تذكرت جلستها مع نايف قبل ما تتزوج .. كانت دايما اذا ناداها تلعب تجلس هالجلسة ويبدا التحدي بينهم والحماس ... ابتسمت على ذكرياتها وحياتها السابقة اللي ولت .. خذت يد البلاي ستيشن ... وبدوا سباق ...
نجلاء : لا تحسب اني يوم تزوجت خلاص ... معد اعرف ألعب ...
نايف : لا حبيبتي ... سيارة البورش اللي كنتي تضاربيني عليها .. طلعت بدالها أحسن منها بمليون مرة ..
انتبهت ام فهد لندى تنزل الدرج وتمشي لهم .. كشرت وهي تتفحص وجهها باستنكار .. ماعجبها شكلها المتغير ..
ام فهد : ندى وشفيك يمه ... تعبانة ؟ ...
ندى : لا مافيني شي ... ليش ؟
ام فهد : مدري مب من عادتك تجلسين في غرفتك كل هالمدة ... ووجهك أشوفه متغير ..
ندى : مافيني شي ... كنت نايمة وتوني قايمة قبل ساعتين ... بعدها قعدت أذاكر ...
شوق ابتسمت براحة .. ندى كان وجهها فعلا متغير .. بس اخف واحسن من وقت اللي صار لها مع احمد .. الحمدلله ان كلمات نجلاء لك اثمرت .. واحمد ربي اني قلت لها كل شي .. عالأقل خففت عني الحمل اللي كنت شايلته ..
شوق : دونا تبين شاهي ؟!
ندى : ايه والله ياليت .. تسوين فيني خير ..
صبت لها شوق وقدمت لها اياه ..
ندى : ثانك يو ..
شوق : يور ويلكم ...كانت جالسة بغرفتها عالمكتب فاتحة وحدة من الملازم وتقرا فيها ... ماكانت عارفه تركز .. تهز رجلها بتوتر وتضرب بالقلم عالطاولة ... تحاول تركز بس مو قادره .. تحس بالضيق ... وكل افكارها حول كيفية انتقامها من بدر .. تبي ترد عليه باسلوب قوي .. عشان ينلسع لسعة قوية ويتووب عن فعايله ...
ظلت تفكر وسارحه بفكرها بعيد ... شلون انتقم منه .. وش اسوي .. والله حيرانه .. بس ولو انا مصرة انتقم .. لازم آخذ حقي ...
سمعت دق عالباب : ادخل ..
دخلت سهى وشافتها مكشرة وماده بوزها شبرين .. وتفتح الصفحات بعصبية ..
سهى : نوف ... عسى ماشر .. مبوزه ؟!!..
نوف : مافيني شي ..
سهى : شعندك قاعده بغرفتك مطوله ؟!!..
نوف : مالي خلق اطلع ... متضايقه ... وقلت اذاكر اصرف لي ..
هزت سهى راسها : طيب عرفتي عن العزيمه اللي بتصير يوم الخميس ببيت عمي ؟!!..
تذكرت نوف وتنرفزت ... فتحت صفحة بعصبية وهي تتأفف : ايه عرفت ... اوووففف ..
سهى : ليش معصبه ؟!!!
نوف : كذا ... اذا هي عزيمه بدر مالي خلق اقوم بها ... عنده خواته يدبرونه .. انا مابي اسوي شي ..
سهى ابتسمت : ههههههههههههه ... للحين مناقر مع بدر ؟!!
نوف : والله هو اللي يناقرني مو انا ... انا مسالمه بس هو اللي دايما يتحرش .. وامي غاصبتني اساعد في هالعزيمة وانا رافضه ...
راحت سهى وجلست على طرف السرير : طيب ساعدي ... اعتبريها عزيمه عاديه وانسي انها لبدر .. وساعدي فيها عشان الواجب مو عشان بدر .. فكري فيها من هالناحية ...
لفت نوف بكرسيها لسهى : ما أقدر ... تدرين اني قاعده اغلي من الداخل بسبته ؟!!... افوووور من الغيظ .. ابي اوقفه عند حده بس ماني عارفه كيف ...
سهى قطبت : توقفينه عند حده ؟!!!...
هزت نوف راسها باصرار : ايه اوقفه عند حده ...
سهى بملامح متفحصه .. وبنبره شك .... حست ان فيه شي صاير لأختها: وانتي من متى صار لك موقف معه عشان تتنرفزين منه كل هالنرفزة ..
ارتبكت نوف ... طبعا مارح اقولها انه دق علي مرتين بالجوال .. ولا رح اقولها عن الموقف ذيك المرة ببيتنا عشان ماتضحك علي ...
هزت نوف كتفها : ماصار لي معه شي ... بس حتى لو .. كفايه اللي كان يسويه فيني السنين اللي راحت ..
قامت سهى واقفه : المهم ... لازم تساعدين ... وخلك من هالبدر تراه رجال وانتي مو قده ... ومو حلوة تروحين وتتمين كذا قدام المعازيم .. انت بنت عمهم ولازم تقومين بالواجب معهم ...
تنهدت نوف بعمق .. كلمات سهى حسستها بالإحباط ( بدر رجال وانتي مو قده ).. كانت شعلة الحماس انها تنتقم مشعللة داخلها لكن سهى بكلماتها طفتها ... قالت وكأنها اقتنعت مكرهه : خلاص طيب ... شر لابد منه .. بسوي اللي تبونه ..
سهى : ابوي توه مسكر التلفون من عمي يقول انهم حددوا العزيمه الخميس ... وبدوا يعزمون الناس ..
نوف كشرت وبنبرة محبطة : يعني بيجون ناس كثير ...
سهى : ايه اتوقع ... كل معارفنا من قريب وبعيد ...
نوف : الخميس ؟!... اووفف ... الله يعيني اجل ...
التفتت سهى وراحت طالعة ... ومن سكرت الباب قامت نوف تتحلطم وتكلم نفسها من الضيقة ..
نوف : وع ... والله هالناس مخدووعين ... بيجون عشان هالمهرج بدر .. لو يقعدون في بيوتهم اصرف لهم ..
دق تلفونها وقطع عليها سكونها ..
من شافت الرقم كشرت ... يع .. من جبت طاريه دق ... والنهايه مع هذا الحين .. ترا ابلشني ..
ردت بدون نفس : خير يالمهرج ؟!؟!!!.
بدر باستنكار : منهو المهرج ؟!!...
نوف : فيه غيرك مهرج عندنا ... انت طبعا ... ليش داق شتبي ... تراك اقلقتني ...
بدر : ...............
نوف : تسمع ولا ماتسمع ... ترا ازعجتني ... لعد تدق ... لأني من اسمع صوتك بصراحه اتنرفز ..
بدر : ..............
نوف بصوت أعلى : وجــــع رد .... أكلم الجدار انا ؟؟!!!!
فاجئها بدر بنبرته الجادة الحازمة ... لدرجة فتحت عيونها عالآخر : ماعلي من هالكلام كله ... ولا يهز فيني شعرة ... تفهمين يابنت عمي ولا لا .. وانا ادق عاللي ابي واللي يعجبني .. اندرستود ... وانا بعد بصراحه من اسمع صوتك تقوم كبدي تقلب ...
كان قاصد يستخدم معها نفس الاسلوب وشكله نجح .. لأن نوف ارتفع ضغطها 120 درجة .. شف الوقاحه .. من جد وقح .. طيب اذا ما أعجبك ليش تدق .. !!!
نوف شوي وتفلت اعصابها : واذا كان صوتي ما يعجبك ليش تدق وتأذيني ...
بدر ببرود : والله بصراحه انا ادق اتسلى .. اذا شفت نفسي فاضي وماعندي شي وطفشان .. دقيت اونس عمري شوي ...
نوف احتررررقت وتصاعد الدخان منها ... لا ويقولها عيني عينك .. ابعرف انت مخلوق من أي طينة يابدرررررر .. صرت على اسنانها وقال بغضب : يعني ماخذني مضحكة عندك ولا لعبة تونس عمرك فيها ..؟!
بدر هز راسه بنفس البرود : تقدرين تقولين كذا ...
نوف : هين يابدر ... هين اوررريك ياحمار ...
بدر بحزم : اذا انا حمار انتي حماره ..
نوف شهقت : انا حماااااره ؟؟؟؟!!!!
بدر : حمارتين بعد مو حماره وحدة ....
نوف : وجعة احترم نفسك عاد ...
بدر زاد من نبرته الجدية : احترمي نفسك اول واحترمي اللي جالس يكلمك بعدين افكر انا احترمك ...
لا هذي اهانة ... اهانة واضحة .. شلون يتجرأ ويقول لي مثل هالكلام .. خله يحترم نفسه اول .. لو يحترم نفسه كان مادق علي من الأساس ..
نوف : اسمعني ... لأني انا احترم نفسي .. مارح اكمل معك .. بسكر .. ولو انك جد تحترم نفسك كان مافكرت مجرد تفكير تدق علي ...
سكرت وقفلت الجوال مرة وحدة .. حطته بعصبية عالمكتب قدامها ... الدموع تجمعت بعيونها ... تحس بالاهانة .. كلماته جرحتها .. عاودها الشعور نفسه اللي كانت تحس به السنين اللي راحت اذا بدر أذاها بشي وبكاها ..
كانت في قمة غضبها برغم الدموع اللي بدت تنزل ... قسم بالله قمة الوقاحة .. ما أدري متى بيحل عني هذا .. ليش دايما حاط دوبه من دوبي .. والله اني ضعيفة وعلى نياتي بس هو مدري ليش شايل علي ..
سالت دمعة يتيمة على خدها .. رفعت يدها ومسحتها بسرعة وكأنها ما تقبل الانهزام ... حرام تنزل دموعي عشان واحد مثل بدر.. دموعي أغلى من كذا ... لكن مارح يهنالي بال الا لما انفذ اللي في بالي ... واللي في بالي راح اسويه قريب ... قريب ... الخميس انشالله موعدنا يالوقح ...
قامت واقفة .. وراحت عند التسريحة .. رجعت تلف ماشية للمكتب .. كل شوي تتنهد وتتأفف .. راحت للسرير وجلست على طرفه .. كانت تتحرك بكل مكان بالغرفة .. ماعرفت تركد بمكان .. ظلت تتحرك بانحاء غرفتها لفترة مو قصيرة .. ليما ملت وطلعت منها ..
admin غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس