عرض مشاركة واحدة
 
قديم 12-30-2006, 03:32 PM   #1 (permalink)
admin
المدير العام
 
الصورة الرمزية admin
 
تاريخ التسجيل: 04-02-2006
الدولة: QataR
المشاركات: 6,099
الحكومة العراقية تعلّق مشنقة صدام عشية الأضحى


اختارت الحكومة العراقية موعداً حرجاً لتأكيد نبأ إعدام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ومعاونيه برزان التكريتي (الأخ غير الشقيق لصدام) وعواد البندر. وكان نبأ اعدام صدام خلال ساعات بين مساء أمس (عشية عيد الاضحى المبارك) وصباح اليوم جاء بشكل متواتر إلا أن المؤكد ان مشانق صدام ومعاونيه نصبت في المنطقة الخضراء وتم الانتهاء من جميع الاجراءات الخاصة بتنفيذ الحكم.واعتبر الكثير من الدول قرار الإعدام خطوة باتجاه إثارة مزيد من الفوضى في العراق والتسبب بمشكلات اضافية في منطقة الشرق الأوسط.
تضاربت الأنباء أمس حول موعد إعدام الرئيس العراقي المخلوع صدام حسين ومعاونيه برزان التكريتي ( الأخ غير الشقيق لصدام) وعواد البندر بعد أن استكملت الأوراق الخاصة بعملية تنفيذ الحكم وتم نصب منصة الإعدام للأشخاص الثلاثة في المنطقة الخضراء .
وبينما توقع مصدر مسؤول في حكومة المالكي أن يتم تنفيذ الإعدام خلال ساعات (التصريح ورد مساء أمس ) أكد مصدر في هيئة الدفاع أن الحكم سينفذ فجر السبت (اليوم) بالتواقت مع مناسبة عيد الأضحى .
وأكد منير حداد القاضي في دائرة التمييز في المحكمة الجنائية العراقية العليا أن إعدام صدام سيتم «الليلة (ليلة أمس) او غدا» (اليوم) .
وقال سامي العسكري عضو الكتلة البرلمانية الشيعية والمستشار السياسي لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي «لقد تم جمع كافة الوثائق المتعلقة بتنفيذ الحكم واصبحت جاهزة».
وصرح لوكالة فرانس برس «لم يبق سوى وقت قصير قبل تنفيذ حكم الاعدام. وسيتم تنفيذ الحكم اما قبل فجر اليوم او فور انتهاء عيد الاضحى».
المتحدث باسم وزارة الخارجية الامريكية توم كيسي صرح أمس ان صدام لا يزال تحت حراسة القوات الامريكية ولم يسلم الى السلطات العراقية وقال المتحدث «لم يحصل اي تغيير في وضعه».
إلا أن كبير محامي الدفاع عن الرئيس العراقي المخلوع قال ان المسؤولين الامريكيين سلموا صدام الى السلطات العراقية.
واضاف خليل الدليمي رئيس فريق الدفاع عن صدام «الجانب الامريكي ابلغنا انهم سلموا الرئيس الى السلطات العراقية».
وقال «ابلغونا ان الرئيس لم يعد تحت سلطة القوات الامريكية وطلبوا منا عدم الذهاب الى بغداد».
وكانت هيئة الدفاع قد أعلنت في بيان انها تلقت موافقة من الجانب الاميركي على ترتيب لقاء بين المحامين وصدام «خلال الايام القليلة القادمة».
واعلنت هيئة الدفاع في البيان الذي تلقت وكالة فرانس برس نسخة منه أنها «طلبت ترتيب مقابلة بين المحامين والسيد الرئيس (صدام) في الأيام القليلة القادمة وان الجانب الأميركي وافق على ذلك».
واضاف البيان ان الهيئة «بصدد ترتيب الإجراءات بهذا الخصوص وهذا ما يؤكد أن السيد الرئيس لا يزال إلى الآن تحت سلطة الاحتجاز الأميركية».
وقال مساعد لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان الحكومة العراقية مازالت تناقش الاجراءات القانونية اللازمة لتنفيذ حكم الاعدام في صدام حسين وانه لم يتقرر شيء بشأن الموعد.
ونسبت قناة تلفزيون الحرة العراقية الى مصادر عراقية قولها ان الرئيس العراقي المخلوع اما انه سيتم اعدامه خلال ساعات او ان الاعدام سيؤجل الى ما بعد انتهاء عطلة عيد الاضحى التي تستمر اسبوعا.
وقال مساعد المالكي الذي طلب عدم نشر اسمه ان الحكومة مازالت منقسمة بشأن ما اذا كان يلزم صدور مرسوم رئاسي قبل تنفيذ الاعدام.
وفي أول رد فعل عربي دعا رئيس وزراء اليمن عبدالقادر باجمال أمس فى رسالة بعثها للرئيس الامريكى جورج بوش الى التدخل لوقف تنفيذ حكم الاعدام بحق صدام حسين ورأى ان تنفيذ الحكم يمكن ان يؤدي لمزيد من الصراعات الداخلية
ويفاقم معاناة شعب العراق ويؤثر سلبا على الولايات المتحدة الامريكية وسياساتها فى العالمين العربى والاسلامي.
وكررت دول أوروبية رفضها تنفيذ الإعدام كما اعتبر زعيم اليمين الفرنسي جان ماري لوبن قرار اعدام صدام حسين «خبرا مؤسفا» معتبرا اياه «جريمة حقيقية».
وجاء في مدونة رئيس الجبهة الوطنية على شبكة الانترنت «الرئيس العراقي صدام حسين ليس مجرما او لص مصرف او سارق دجاج: انه رئيس دولة اطاح به تدخل جيش اجنبي».
واضاف «ان محاكمته امام محكمة استثنائية وادانته تهدفان بلا شك الى تصفية رئيس الدولة الذي تعامل معه الغرب لسنوات».كما رفض تنفيذ الإعدام رئيس الوزراء الإسباني لويس ثاباتيرو وحكومات أغلبية الدول الأوروبية ، كما خرجت تظاهرات مستنكرة في عدد من الدول .
وفي باكستان قال مشاهد حسين رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ وأمين عام حزب الرابطة الاسلامى الحاكم ان تنفيذ الاعدام فى الرئيس السابق صدام سيزيد من تأزيم الاوضاع فى منطقة الشرق الاوسط 0
وحث المجتمع الدولى ومنظمة المؤتمر الاسلامى بضرورة لعب دور حيوى لجلب الامن والاستقرار والسلام الى منطقة الشرق الاوسط وحل كافة النزاعات السياسية فى هذه المنطقة.
من جهته اعلن العميد عبد الكريم خلف مدير مركز قيادة الشرطة الوطنية في وزارة الداخلية العراقية امس ان قوات الامن العراقية ستفرض اجراءات امنية مشددة مع تنفيذ حكم الاعدام بالرئيس العراقي المخلوع.
وقال هناك اجراءات امنية تتناسب مع هذا الحدث من خلال انزال قوات امنية تضمن عدم تعرض شعبنا لاي اعتداء». وحول موعد هذه العملية الامنية، قال ان «موعد تنفيذ الاعدام يتعلق باجراءات قانونية خاصة بوزارة العدل»، موضحا ان الاجراءات ستتخذ «عندما يردنا اشعار من الحكومة العراقية».
وحول احتمال فرض حظر للتجول، قال خلف انها «مسألة تبقى عند تقديرات القائد العام للقوات المسلحة» رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
وكانت دائرة التمييز في المحكمة الجنائية العراقية العليا اعلنت انها ايدت الحكم باعدام الرئيس العراقي السابق وبرزان ابراهيم التكريتي الاخ غير الشقيق له وعواد احمد البندر الذي ترأس محكمة الثورة في احداث الدجيل.
ورفضت المحكمة التصديق على عقوبة السجن مدى الحياة لنائب الرئيس العراقي السابق طه ياسين رمضان وطلبت تشديدها لتصبح الاعدام.
ووفقا للقانون العراقي يتعين تنفيذ احكام دائرة التمييز في المحكمة الجنائية العراقية العليا خلال ثلاثين يوما من صدورها وبعد تصديق رئاسة الجمهورية عليها.
ولا يحق لرئاسة الجمهورية بموجب الدستور العراقي العفو عن الذين يدانون في جرائم ضد الانسانية او تخفيف عقوباتهم، طبقا للدستور العراقي الجديد الذي اقر في 2005 وطبقا لقانون المحكمة العراقية الجنائية العليا التي شكلت بعد سقوط نظام صدام حسين.
وتشير المعلومات المتضاربة الى ان الاميركيين يسعون لتنفيذ حكم الاعدام بأسرع وقت ممكن (السبت او الاحد)، فيما يختلف العراقيون حول هذه المسألة، منهم من يتمنى تأجيل التنفيذ حتى انتهاء المحاكمة في قضية الانفال وصدور الحكم فيها كالاكراد مثلا، ومنهم من يستعجل التنفيذ كالتيار الصدري، رابطا هذا الامر بعودته الى الحكومة والبرلمان.
ويبدو ان الحكومة العراقية منقسمة تجاه هذا الموضوع، بالاضافة الى التوقعات الامنية الصادرة عن بعض المسؤولين الامنيين، والتي يشير بعضها الى احتمال اندلاع اعمال عنف عقب تنفيذ حكم الاعدام، والذي يترافق مع فترة الاعياد .
فيما تؤكد بعض المصادر ان القانون العراقي لا يسمح بتنفيذ احكام الاعدام عادة خلال الاعياد والمناسبات الدينية.
ويرى بعض المراقبين ان التضارب الاعلامي في هذا الموضوع، ربما يكون من باب التحضير للرأي العام العراقي، بحيث يتم تنفيذ حكم الاعدام بالرئيس المخلوع تحت غطاء التأكيد والنفي، ليمر الامر بين التباس وتمويه وتحقيق، لتخرج فيما بعد مشاهد الاعدام على الملأ من خلال شاشات التلفزة، وينتهي الموضوع كأمر واقع، مما قد يقلل من تداعياته على الساحتين الشعبية والسياسية.
وفي هذه الحال، يبقى العلم اليقين بين ايدي الاميركيين وحدهم، فهم الذين سوف يحددون ساعة الصفر من خلال تسليم صدام حسين ومرافقيه للسلطات العراقية، ولن تكون تلك السلطات حينها الا امام تنفيذ الاعدام لخوفها من فشل تمكنها من تأمين الحماية لصدام واعوانه.
__________________



admin غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس